

ليست هناك جنة بدون نباتات


لطالما سمعت عن الثمار الناتجة من أصناف هجينة من النبات. وكنت أسمع أنه إذا ما أكلت تلك الثمرة والتى غالباً ما تكون مواصفاتها جيدة جداً، فإننى لا أستطيع زرع بذرتها حيث أننى إذا ما زرعت بذرة هذه الثمرة الناتجة من نبات هجين فأغلب الظن أن النبات الناتج عن هذه البذرة لن تكون مواصفاته مشابهة للنبات الأم ولن يتكون ثماره مشابهة للثمرة التى أكلت منها. وعندما أقول ليست مشابهه، فلا أقصد بذلك مجرد اختلاف طفيف للثمرة الناتجة من بذرة النبات الهجين، بل أقصد أنها ربما تكون متخلفة كل الاختلاف وبعيدة كل البعد عن مواصفات الثمرة التى قمت بأكلها. ولم أكن أفهم السبب وراء ذلك، ولكننى بالأمس فقت قررت أن أقرأ فى هذا الموضوع، والحمد لله وفقت إلى مقالة رائعة بالإنجليزية عن موضوع النباتات الهجينة وفهمت الموضوع بوضوح والحمد لله أخيراً بعد فترة طويلة من عدم الفهم له.
يقصد بعبارة الزراعة القمرية الاسترشاد بالقمر فى تحديد مواقيت العمليات الزراعية المختلفة. فلكل من الشمس والقمر تأثير كبير على الحياة على الأرض سواء حياة النبات أو الحيوان أو الإنسان. وقد تلازم ذكر الشمس والقمر فى العديد والعديد من الآيات القرآنية مثل قوله تعالى:"الشمس والقمر بحسبان" وغيرها من الآيات العديدة التى يأتى فيها ذكر الشمس والقمر متلازمين. وللقمر بصفة خاصة دور هام فى تحديد المواقيت التى تنفع الناس فى حياتهم، يقول تعالى فى القرآن الكريم: "يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج".
الشمس
تلعب الشمس دوراً كبيراً فى الزراعة. بالنبات يحتاج إلى الضوء لكى ينمو، ويحصل النبات على هذا الضوء بشكل طبيعى من خلال الشمس. أما عن مواعيد زراعة المحاصيل المختلفة ومواعيد الإزهار وظهور الثمار ومواعيد الحصاد فنعتمد فى ذلك على الأشهر الشمسية والسنة الشمسية والتى يختلف فيها مكان الشمس فى السماء من فصل إلى فصل. وكان قدماء المصريون يستخدمون فصول السنة الشمسية بل وأشهر السنة الشمسية لتحديد مواقيت الزراعة ومواقيت الحصاد والعمليات الزراعية الأخرى. كما أننا الآن فى العصر الحديث نستخدم السنة الشمسية وفصولها وأشهرها لتحديد مواقيت الزراعة وباقى العمليات الزراعية وهذا ما نقوم بتدريسه فى كلياتنا فى العالم العربى وفى العالم الغربى أيضاً.
سوف أقوم بإذن الله بإعطاء ندوة عن كيفية العناية بالنبات لغير المتخصصين وذلك يوم الأحد القادم الموافق 27 يوليو 2008 فى تمام الساعة 6 مساء فى جمعية رسالة فرع مدينة نصر. وأحب أن أدعو جميع القراء لحضور هذه الندوة، فالدعوة مفتوجة للجميع.
الهدف
تهدف الندوة إلى تعريف غير المتخصصين بالمبادئ الأساسية لرعاية النبات حتى يتمكنوا من العناية الأفضل بالنباتات فى منازلهم ولكى تكون هذه المعلومات الأساسية بمثابة مقدمة يبنى عليها حديثى العهد بالنباتات معلوماته وتمكنه من الاستزادة من العلم والمعرفة فى هذا المجال الممتع فى المستقبل بإذن الله عن طريق التجرة الشخصية وتبادل الخبرات مع الآخرين والقراءة أيضاً.
الزمان
يوم الأحد 27 يوليو 2008
من الساعة 6 مساء إلى الساعة 8 مساء (ساعة ونصف لمحتوى الندوة + نصف ساعة للأسئلة)
المكان
غرفة أنوار رسالة بالدور الثالث بمبنى جمعية رسالة فرع مدينة نصر.
قم بالاتصال ب 19450، وهو الرقم الموحد لجمعية رسالة، لمعرفة المكان بالتحديد.
محتوى الندوة
أجزاء النبات

وقد لاحظت شىءً مشتركاً بين هذا الطفل فى الحضانة والأطفال الذين قمت برؤيتهم والتحدث إلى أحدهم فى المدرسة الصيفية، ألا وهو الثقة بالنفس. فلم يكن فى عيونهم هذا الخوف والتردد الذى تراه فى عيون الكثير من التلاميذ فى المدارس التقليدية والذين نحجر على حريتهم ولا نحترم قدراتهم العقلية على الإبداع، بل نلقنهم ونكسر قدرتهم على الإبداع وثقتهم فى أنفسهم وفى قدراتهم.
وقد أخبرنى أ. جمال السيد، وهو مسؤول عن التدريب والتعليم داخل سيكم، بأن ذوى الاحتياجات الخاصة لا يتم فقط تعليمهم فى سيكم، بل أنهم بعد انتهائهم من التعليم يتم توظيفهم أيضاً داخل سيكم! وقد أدهشنى ذلك بالفعل. كما أخبرنى أ. جمال أن 25 فرداً من ذوى الاحتياجات الخاصة يعملون بالفعل فى سيكم فى الوقت الراهن ولهم مرتب وتأمين اجتماعى وكل شئ! أبهرنى ذلك، وشعرت بشعور جميل عند سماعى لهذا، وذلك يتوافق تماماً مع ما أعتقد فيه، حيث أننى قد قمت بالتطوع قبل ذلك فى جمعية رسالة وقمت بتدريس أحد برامج الكمبيوتر لذوى الاحتياجات الصاخة هناك، فوجدت أن لهم قدرة على الاستيعاب وطاقة للعمل، وأدركت أن هذه الطاقة يمكن توظيفها بشكل إيجابى لنشعرهم بقيمتهم، حتى وإن كان العمل الذى سوف يقومون به يسيراً، ولكنه مهم.
وقد شاهدت الأعمال الفنية التى صنعها هؤلاء الصبية من الصلصال، وأعجبنى أنها تعكس البيئة المحلية لهؤلاء الأطفال، فكانت أحد هذه الأعمال المصنوعة من الصلصال تصور سيدة جالسة أمام فرن بلدى تخبز به. وكان هناك عملاً آخر لسيدة جالسة تبيع بعض الخضر أو الفاكهة. وعندما أشرت إلى هذا العمل قائلاً للمدرس "يبدوا أن هذه السيدة تبيع بطاطس"، فأجابنى بأن الخيال مفتوح، فيمكننى أن أتخيلها كذلك ويمكن أن يتخيل شخص آخر أنها تبيع شىءً آخر غير البطاطس. فأعجبتنى هذه الإجابة، وشعرت أنها أحد الخطوط الرئيسية فى تعليم الأطفال والكبار داخل سيكم، وهى تنمية الإبداع والتخيل عندهم، وعدم فرض المعلومات الجافة عليهم ومعاملة عقولهم كأنها قالب نملأه بالمعلومات وفقط. وشعرت أن هذا المدرس قد تم تدريبه فى سيكم على هذه الطريقة وتم توضيح مفهوم الخيال المفتوح له بشكل واضح ليستخدمه فى التدريس لهؤلاء الأطفال الصغار. وبالخارج، رأيت أعمالاً أخرى قام الأطفال بعملها أيضاً، وكلها تعبر عن بيئتهم المحلية. وكان لها لوناً أبيضاً جميلاً.
وأتذكر الآن ما قرأته منذ بضعة شهور على أحد المدونات على الإنترنت باللغة الإنجليزية لسيدة كندية تعيش فى مصر منذ سنوات عديدة، وقد كانت تتعجب من منهج الوزارة الذى يقوم بتعليم الأطفال فى كتاب اللغات أشياء مثل "ملعب الجولف" وهى لا تمت لبيئتهم الطبيعية بصلة خاصة إذا كانوا من سكان القرى فى مصر. وأشعر الآن بأن سيكم تفعل عكس ذلك بالضبط، فهى تخاطب الطفل من خلال مفردات البيئة المحيطة به عن طريق الأعمال الفنية بل وحتى الأغانى وكلماتها التى تعبر عن ثقافتنا المحلية.بينما كنت أتجول على الإنترنت ما بين المواقع والمدونات الزراعية خلال الشهر الماضى صادفت مدونة باللغة الإنجليزية تتحدث عن طرق غير تقليدية لإنبات البذور. وكان من ضمن هذه الطرق استخدام قشر البيض كوعاء يتم وضع التربة بداخله ووعض البذور داخل هذه التربة لكى يتم إنباتها! أدهشتنى تلك الطريقة وأعجبتنى، وكان سبب إعجابى بها ليس فقط لغرابتها ولكن لأنها تستخدم مواد طبيعية وبيئية وتندرج تحت فلسفة إعادة التدوير واستخدام المواد الموجودة بالفعل لدى أى شخص.
قمت بالبحث أكثر على النت عن هذا الموضوع، ووجدته فى عدة مواقع. وبعد أن استوعبت القصة وقرأت عدة صفحات فى أماكن مختلفة عن إنبات البذور داخل قشر البيض، قررت خوض التجربة بنفسى لكى أرى النتائج، وقد فعلت.
الطريقة
رغم أن لم يكن لدى رغبة فى تناول وجبة فطور من البيض المقلى، لكنى أقنعت نفسى بأنى أريد أن آكل البيض المقلى على الفطور. فقمت بعمل بيضتين مقليتين على الفطور وبالطبع احتفظت بقشرتيهما لكى أستخدمهما فى إنبات البذور. وحرصت أثناء كسر البيضتين بقدر الإمكان على أن أحافظ على كل نصف من أنصاف القشرتين بدون أن يتحطم.
بعد ذلك، قمت بوضع البيت موس فى كل نصف من أنصاف القشرتين ثم وضعت بذور لنباتاتت مختلفة بداخل ذلك البيت الموجود فى قشر البيض. كنت قد قمت بترطيب البيت موس كتى يكون مبللاً بالماء بعد وضعو داخل قشر البيض وقبل وضع البذور به. وضعت قشر البيض جانباً فى المطبخ وانتظرت ماذا يحدث.
كيس بلاستيك
فى اليوم التالى، وضعت قشر البيض داخل كيس بلاستك محكم الغلق كى يحافظ على الرطوبة والحرارة بداخله. وكنت قد قرأت طريقة لإنبات البذور عن طريق وضع البذور فى بيت موس جاخل كيس بلاستيك مغلق حتى تنبت. وكانت هذه الطريقة مشروحة فى المدونة الأولى التى كنت قد زرتها فى البداية ووضحت لى كيفية إنبات البذور داخل قشر البيض. ورغم أن هاتين الطريقتين مختلفتين وكل قائمة بذاتها، إلا أننى فكرت فى ضم كليهما سوياً، فقمت بمحاولة إنبات البذور داخل قشر البيض وأيضاً وضعت هذا القشر داخل كيس بلاستيكى محكم كى أحافظ على نسبة الرطوبة والحرارة اللازمة للإنبات.
تم الإنبات
وبالفعل، خلال ثلاثة أيام من تاريخ وضع البذور، كانت اثنتين من قشور البيض قد أنبتت البذور الموجودة بداخلها. وفرحت لذلك كثيراً وأخرجتها من الكيس بالبلاستيك. وقمت بزراعتها كما قرأت من قبل على النت، وذلك عن طريق وضع قشرة البيضة كاملة داخل القصيص المملوء بالتربة، أى أننى لا أقوم بنزع النباتات المنبتة من داخل قشر البيض، بل أقوم بوضع القشر بأكمله، وسوف يتحلل فى التربة مع الوقت. وذلك من الأشياء الجميلة جداً التى أعجبتنى أول ما قرأت عن هذه الطريقة، لأنى أحب جداً الطرق الطبيعية والتى تسعى إلى إعادة التدوير والتعامل مع الطبيعة بشكل حسن. ولكى نسرع من عملية تحلل قشر البيض، قمت بتنفيذ ما قرأته من تهشيم القشر برفق عن طريق الضغط عليه داخل اليد، وهكذا تتكسر جوانبه والبذور والبيت ما زال بداخله ويصبح سهل السريع التحلل داخل التربة التى نضعه بها.
لون قشر البيض
واعتبرت نسبة نجاح العملية كانت 50% فقط، حيث أن نصفى قشرة البيض الآخرين لم ينبت ما بداخلهما من بذور. ودونت نوعية البذور التى لم تنبت، ولاحظت أن نصفى قشرة البيض التى لم تنبت بهما البذور كانت كليهما بنيتين بينما النصفين التى أنبتا ما بداخلهما كانتا ذات اللون الأبيض. فتساءتل عما إذا كان قشر البيض الأبيض يساعد على إنبات البذور بينما يفشل قشر البيض البنى فى ذلك.
إعادة التجربة
قمت بإعادة التجربة مرة أخرى أيضاً باستخدام قشور بيضتين احداهما بنية والأخرى بيضاء. ولكنى قمت بعكس البذور هذه المرة، أى أننى وضعت نفس نوعية البذور التى كنت قد زرعتها فى القشور البنية فى المرة الأولى فى القشور البيضاء هذه المرة، والبذور التى كنت قد زرعتها فى القشور البيضاء وضعت مثلها فى المرة الثانية ولكن فى قشور بنية. وقد تعلمت هذه المرة من المرة السابقة، فقمت بثقب قشر البيض من أسفل كى يساعد على تصريف الماء الزائد. وكان ذلك من الأشياء المكتوبة التى قرأتها فى بعض الصفحات على النت ولكنى لم أنفذها فى المرة الأولى، وقد أدت إلى زيادة الرطوبة بشكل كبير وربما إلى تعفن ما بالداخل مما ربما قد تسبب فى عدم إنبات بعض البذور فى المرة الأولى. وقمت أيضاً بوضع كمية ماء أقل هذه المرة داخل البيت موس الذى وضعته فى قشر البيض. وقمت بوضع قشر البيض، بعد إدخال البذور بداخله، فى كيس بلاستك محكم الغلق فوراً، ولم أنتظر يوماً خارج الكيس كما فعلت فى المرة الأولى.
يوم واحد
الحمد لله، حدثت المعجزة. بعد مرور يوم واحد بل أقل من يوم على وضعى للبذور كانت قشرتين من القشور الأربعة قد أنبتت بعض البذور بداخلها! سبحن الله. وفى اليوم الثانى، وفى أقل من 48 ساعة، كانت ثلاثة من القشور الأربع قد أنبتت البذور بجاخلها. يجدر الإشارة إلى اننى قمت بفتح الكيس البلاستيك بعد مرور اليوم الأول وقمت بتجديد الهواء بداخله ثم أعدت غلقة بإحكام. ولاحظت أن سبب إنبات بذور بعينها دون الأخرى فى المرة الأولى لم يكن له علاقة بلون قشرة البيض ولكن كان له علاقة بنوع البذور وربما نسبة الماء بداخل البيت أيضاً، حيث أن زيادة الماء عن الحد المطلوب وعدم وجود ثقب أسفل قشرة البيض فى المرة الأولى لتصريف الماء الزائد تسبب فى عدم الإنبات.