الأربعاء، 15 أكتوبر، 2008

زيارة إلى وادى النطرون

عدت ليلة أمس من وادى النطرون بعد قضاء 4 أيام فى قرية عمر المختار وهى أحدى قرى وادى النطرون. كانت تجربة ثرية للغاية رغم قصرها وتعلمت فيها الكثير على أرض الواقع.

الترعة
تعجبت فى البداية عندما قال لى خالد عن الترعة. أخبرنى عنها فى التليفون ولكنى لم أفهم الوضع إلا عندما ذهبت بالفعل إلى الأرض ورأيتها بنفسى وسمعت شرحه لها. لم أكن قد سمعت عن تلك الفكرة من قبل ولا رأيتها فى البرامج فى التليفزيون ولم يأتى ذكرها قط فى المنتديات المزراعية على الإنترنت. الفكرة ببساطة هى حفر الأرض بعمق حوالى 2 متر أو أكثر حتى الوصول إلى المياه الجوفية التحت سطحية وتكون تلك الحفرة على شكل مستطيل أى كأنها ترعة. ولكن بعكس الترع التى عهدناها، فتلك الترعة لا تستجلب مياهها من نهر بل تأتى بالمياه من جوف الأرض. وعلى طرف الترعة يتم تثبيت مكنة (مضخ) لسحب الماء من الترعة وتغذية شبكة الرى بالتنقيط أو شبكة الرى بالرش بهذا الماء.


وعلى عكس مياه البئر التى تجلب من عمق حوالى 36 متر والتى تكون عذبة وذات مذاق جميل سبحن الله، فإن مياه تلك الترعة ليست سائغة ولا يمكن الشرب منها وتستخدم فى الرى فقط.

النجيل
كان خالد يزرع النجيل على جزء من أرضه. وقد تعجبت فى البداية أول ما قال لى خالد على التليفون أنه يزرع النجيل فقد جال بخاطرى أن ذلك نوع من أنواع الرفاهية يجدر بأصحاب الفلل ولا يتناسب مع شاب ذهب لكى يعمل ويكسب من الزراعة فى الصحراء. ولكننى عرفت منه فيما بعد أن النجيل من المحاصيل المربحة حيث تقوم بشرائه القرى السياحية لاستخدامه فى اللاندسكيب.